انطلقت صباح اليوم في مركز كودان للفنون في بورت لويس فعاليات مؤتمر “مستقبل غرب المحيط الهندي 2026″، وهو مبادرة من مركز تشارلز تيلفير بالتعاون مع جمعية هندسة المحيطات التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات، والوكالة الأسترالية للتنمية الدولية، ورابطة حافة المحيط الهندي، ومركز علوم وتكنولوجيا المحيطات والأرض، ومؤسسة أوديسيو. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الابتكار، وبناء القدرات بشكل عادل، والحوكمة الشاملة للمحيطات.

ويجمع المؤتمر، الذي يستمر يومين، علماء وباحثين وصناع سياسات وممثلين عن المجتمعات المحلية من الأمم المتحدة و13 دولة، من بينها سيشيل ودول أفريقية والدنمارك وكرواتيا وأستراليا.
ومن بين الضيوف البارزين الذين حضروا المؤتمر: وزير الصناعات الزراعية والأمن الغذائي والاقتصاد الأزرق ومصايد الأسماك، الدكتور أرفين بوليل؛ والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في موريشيوس وسيشيل، السيدة ليزا سيمريك سينغ؛ والمفوض السامي للهند لدى موريشيوس، السيد أنوراغ سريفاستافا. والمفوضة السامية الأسترالية لدى موريشيوس، السيدة كيت تشاملي.
وفي كلمته، أكد الوزير بوليل مجدداً رؤية الحكومة لتحويل موريشيوس إلى دولة مستدامة في المحيطات، مع التركيز بقوة على الطاقة المتجددة البحرية، وتربية الأحياء المائية، والتكنولوجيا الحيوية البحرية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ. وأشار إلى أن موريشيوس تمتلك منطقة اقتصادية خالصة تبلغ مساحتها 2.2 مليون كيلومتر مربع، بالإضافة إلى جرف قاري ممتد يمتد على مساحة تقارب 396 ألف كيلومتر مربع في منطقة هضبة ماسكارين.
كما شدد على أهمية الإدارة الفعالة للمناطق الساحلية لضمان الاستغلال المستدام للموارد البحرية، محذراً من تزايد خطر أنشطة الصيد غير القانونية وغير المبلغ عنها وغير المنظمة.
وأعلن الدكتور بوليل أيضاً عن إعداد استراتيجية وطنية للاقتصاد الأزرق، ومن المتوقع عرضها قريباً. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات، كاشفاً عن صياغة تشريع جديد بمساعدة البنك الدولي لتعزيز الحوكمة والاستدامة في قطاع اقتصاد المحيطات.
من جانبها، شددت السيدة سينغ على ضرورة تعزيز تبادل البيانات المفتوحة لتقوية البحوث البحرية والابتكار وتنسيق السياسات بين الدول. وأشارت كذلك إلى أن الأمم المتحدة تواصل دعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الساحلية الأفريقية في إيصال صوتها في إدارة المحيطات العالمية واستدامتها.
أما المفوضان الساميان سريفاستافا وتشاملي، فقد حثّا على تعزيز التعاون والالتزام المشترك بالتوصل إلى حلول شاملة ومستدامة لمواجهة التحديات الناشئة.
أخبار الجزيرة موريشيوس